مولي محمد صالح المازندراني
520
شرح أصول الكافي
وحشة ) إذ للحاكم أنس بالله العظيم لا يستوحش بمخالفة الرعية له ( وقد عاتبتكم بدرتي - آه ) الدرة بالكسر : ما يضرب به والرعو والرعوة ويثلثان : النزوع عن الجهل وحسن الرجوع عنه والأولاد والأود : العوج وما أخبر به ( عليه السلام ) من أن الله تعالى يسلط عليهم قوماً جبارين وقع كما أخبر فإن بعده ( عليه السلام ) سلط الله عليهم بني أمية والحجاج الثقفي وغيرهم ففعلوا ما فعلوا . * الأصل : 552 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وأبو عليّ الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار جميعاً ، عن علي بن حديد ، عن جميل ، عن زرارة : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سأله حمران فقال : جعلني فداك لو حدّثتنا متى يكون هذا الأمر فسررنا به ؟ فقال : يا حمران إنّ لك أصدقاء وإخواناً ومعارف إنّ رجلاً كان فيما مضى من العلماء وكان له ابن لم يكن يرغب في علم أبيه ولا يسأله عن شيء ، وكان له جار يأتيه ويسأله ويأخذ عنه فحضر الرجل الموت فدعا ابنه فقال : يا بنيّ إنّك قد كنت تزهد فيما عندي وتقلّ رغبتك فيه ولم تكن تسألني عن شيء ولي جار قد كان يأتيني ويسألني ويأخذ مني ويحفظ عني فإن احتجت إلى شيء فأته ، وعرفه جاره فهلك الرجل وبقي ابنه فرأى ملك ذلك الزمان رؤيا فسأل عن الرجل ، فقيل له : قد هلك فقال الملك : هل ترك ولداً ؟ فقيل له : نعم ترك ابناً ، فقال : ائتوني به ، فبعث إليه ليأتي الملك ، فقال الغلام : والله ما أدري لما يدعوني الملك وما عندي علم ولئن سألني عن شيء لأفتضحنّ ، فذكر ما كان أوصاه أبوه به فأتى الرجل الذي كان يأخذ العلم من أبيه فقال له : إنّ الملك قد بعث إليّ ولست أدري فيم بعث إليّ وقد كان أبي أمرني أن آتيك إن احتجت إلى شيء فقال الرجل : ولكنّي أدري فيما بعث إليك فإن أخبرتك فما أخرج الله لك من شيء فهو بيني وبينك فقال : نعم فاستحلفه واستوثق منه أن يفي له فأوثق له الغلام فقال إنّه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أيّ زمان هذا ؟ فقل له : هذا زمان الذئب فأتاه الغلام فقال له الملك : هل تدري لم أرسلت إليك ؟ فقال : أرسلت إليّ تريد أن تسألني عن رؤيا رأيتها أيّ زمان هذا ، فقال له الملك : صدقت فأخبرني أيّ زمان هذا فقال له : زمان الذئب ، فأمر له بجائزة فقبضها الغلام وانصرف إلى منزله وأبى أن يفي لصاحبه وقال : لعلّي لا أنفد هذا المال ولا آكله حتى أهلك ولعلّي لا أحتاج ولا اُسال عن مثل هذا الذي سئلت عنه ، فمكث ما شاء الله ثمّ إنّ الملك رأى رؤيا فبعث إليه يدعوه فندم على ما صنع وقال : والله ما عندي علم آتيه به وما أدري كيف أصنع بصاحبي وقد غدرت به ولم أف له ، ثم قال : لآتينّه على كلّ حال ولأعتذرنَّ إليه لأحلفنَّ له فلعلّه يخبرني فأتاه فقال له : إنّى قد صنعت الذي صنعت ولم أف لك بما كان بيني وبينك وتفرّق ما كان في يدي وقد احتجت إليك فاُنشدك الله أن لا تخذلني وأنا اُوثق لك أن لا يخرج لي شيء إلاّ